الشيخ فخر الدين الطريحي

356

مجمع البحرين

رجع فأخذ بيد علي ع فقال : أنا أبايعك على أن تعمل بكتاب الله وسنة رسوله وسيرة الشيخين أبي بكر وعمر . فقال : تبايعني على أن أعمل بكتاب الله وسنة رسوله وأجتهد رأيي ، فترك بيده وأخذ بيد عثمان فقال له مثل مقالته لعلي فقال نعم ، فكرر القول فأجاب بما أجاب به أولا . وبعدها قال عبد الرحمن بن عوف : هي لك يا عثمان وبايعه ثم بايعه الناس ( 1 ) وفي الحديث لا مظاهرة أوثق من مشاورة ( 2 ) المشاورة مشتقة من شرت العسل أي استخرجته من موضعه . وأشار عليه بكذا : أمره . واستشاره : طلب منه المشورة . والمشورة بالفتح فالسكون : الاسم من شاورته وكذلك المشورة بالضم وشاورته في الأمر واستشرته بمعنى راجعته لأرى رأيه فيه . وأشار علي بكذا : أي أراني ما عنده فيه من المصلحة . ( شهبر ) في الخبر لا تتزوج شهبرة ولا لهبرة ولا نهبرة ولا هيدرة ولا لفوتا ثم قال ع أما الشهبرة فالزرقاء البذية ، وأما اللهبرة فالطويلة المهزولة ، وأما النهبرة فالقصيرة الدميمة ، وأما الهيدرة فالعجوز المدبرة ، وأما اللفوت فذات الولد من غيرك ( 3 ) ( شهر ) قوله تعالى : الشهر الحرام بالشهر الحرام [ 2 / 194 ] أي هذا الشهر بهذا الشهر وهتكه بهتكه يعني تهتكون حرمته عليهم كما هتكوا حرمته عليكم والحرمات قصاص أي كل حرمة يجري فيها القصاص ، فمن هتك حرمة اقتص منه بأن يهتك به حرمة ، فحين هتكوا حرمة شهركم فافعلوا بهم مثل ذلك ولا تبالوا . قوله : فإذا انسلخ الأشهر الحرم [ 9 / 5 ] الأشهر الحرم أربعة ، ولكن

--> ( 1 ) انظر تفاصيل مجلس الشورى في شرح ابن أبي الحديد ج 1 ص 185 - 195 . ( 2 ) نهج البلاغة ج 3 ص 177 . ( 3 ) معاني الأخبار ص 318 .